الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
مقدمة 8
رياض العلماء وحياض الفضلاء
قرى بعيدة المنال ليكون تأييدا لما ارتآه ، أو يتحدث إلى عالم أو شخصية غير علمية ليستفيد منه فيما أبهم عليه من خبايا التاريخ وخفاياه . والمؤلف إذ يتحدث في هذا الكتاب لا يتحدث جزافا ، بل يشير إلى مصدر حديثه ومنبع كلامه من شخص أو كتاب أو دليل عقلي اطمأن اليه . وبهذا يزيد في قيمة منقولاته وأهمية مستنبطاته ، ويدعو القارئ إلى الاذعان لآرائه والاحترام لأقواله . وكثيرا ما يستطرد في بعض التراجم إلى موضوعات فقهية أو أدبية أو تاريخية ، يزيد في قيمة الكتاب ويجعله كدائرة معارف حاوية لأغراض شتى ، مع تطويل الكلام في مواضع منها . ضياع نصف هذا الكتاب خسارة كبيرة لا تعوض ، وفقدنا به كثيرا من التراجم التي لم تتوفر في المصادر الأخرى . واننا ننتظر فهارس المكتبات التي ستدون وتكشف عن الكنوز المخطوطة المطمورة في العالم ، فلعل هذا الأثر العظيم يكون من جملة ما أسدل عليه الستار . * * * وهذه فرصة عزيزة أنتهزها لكي أقدم تقديري وثنائي وشكري إلى : سماحة آية اللّه العظمى السيد المرعشي الكبير الذي فتح لي هذا الطريق وأرشدني إلى هذا السبيل وشجعني للاقدام على هذه المهمة التي أكون فخورا بانجازها . وفضيلة الأخ العلامة السيد محمود المرعشي الذي اهتم غاية الاهتمام في طبع هذا الكتاب ، وكان ولم يزل شديد الجهد في تنمية المكتبة وتوسعة اعمالها الثقافية .